القاضي ابن البراج
361
المهذب
وإذا ابتاع مملوكة ولم يسلم ثمنها إلى البائع ، ثم أعتقها وتزوجها ، ومات عنها ، ولم يترك موروثا من المال غيرها ، ردت في الرق لبائعها ، فإن كانت قد حملت ، كان الحمل رقا له ، وكان عتقه ونكاحه كلاهما باطلا . وإن كان قد ترك موروثا يحيط بثمن رقبتها ، كان على الوارث دفع ثمنها إلى بائعها وكان عتقه ونكاحه صحيحين ، ولم يكن لأحد عليها سبيل ، فإن كانت حاملا ، كان الحمل حرا لا سبيل لأحد عليه . وإذا أعتق عبده عند موته ، وعليه دين ، وكان ثمن العبد ضعفي ما عليه من الدين ، كان عتقه ماضيا ، وإذا استسعى العبد في قضاء ما على سيده من الدين . وإن كان ثمن العبد أقل من ضعفي الدين كان العتق باطلا . وإذا كان له من المماليك جماعة ، فأعتق منهم الثلث ولم يعين ذلك ، استخرج بالقرعة ، فمن خرج اسمه كان حرا . وإذا أعتق مملوكة له حاملا من غيره ، كان حملها معتقا ، فإن استثناه من الحرية لم يثبت له رق مع مضي الحرية في أمه . وإذا مات وترك مملوكا ، وشهد بعض الوراث أن سيده الميت أعتقه ، نظر فإن كان مرضيا وشهد معه غيره بما شهد به ، انعتق المملوك ، ولم يكن لأحد عليه سبيل ، وإن لم يكن مرضيا ، مضى العتق في حصة منه ، واستسعى المملوك فيما بقي منه . وإذا نذر عتق رقبة مؤمنة . ثم أراد عتق صبي غير بالغ ، كان ذلك جائزا . وإذا أبق المملوك وأراد سيده عتقه في الكفارة ، كان جائزا إذا لم يعلم بموته . وإذا مات العبد وعليه دين نظر فإن كان سيده أذن له في الاستدانة ، كان عليه قضاءه ، وإن لم يكن أذن له في ذلك ، لم يجب عليه القضاء .