القاضي ابن البراج

352

المهذب

وأما نفقة المملوك فتجب على سيده وهو على ضربين : مكتسب ، وغير مكتسب فإن كان غير مكتسب لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض فإن نفقته على سيده ، وإن كان مكتسبا كان سيده مخيرا بين أن يجعلها في كسبه وبين أن ينفق عليه من عنده لأن كسبه وماله له . فإن أنفق عليه من ماله كان جميع كسبه له ، وإن جعل نفقته في كسبه وكان وفقا لنفقته لم يكن من سيده غير ذلك ، وإن زاد كسبه على ذلك كان الفاضل لسيده . وإن كان نقص من ذلك كان على سيده تمامه . والمراعى في مقدار نفقته ما يكفيه لقوته وغير ما ( 1 ) يكفيه بحسب العادة . وإذا بانت المرأة من زوجها بطلاق أو خلع أو غير ذلك وله معها ( منها خ ل ) ولد طفل لا يعقل ولا يميز ، كانت هي أولى بحضانته من أبيه . وإن كان بالغا عاقلا كان مخيرا بين أن يكون مع أبيه أو أمه . وإن كان صغيرا وقد ميز ولم يبلغ وكان ذكرا كان ( 2 ) أولى به إلى سبع سنين من عمره ، وإن كان أنثى كانت الأم أولى بها إلى تسع سنين ، وقيل إلى بلوغها ( 3 ) ما لم تتزوج فإن تزوجت كان الأب أحق

--> ( 1 ) لعل الصواب " وغيره " أي غير القوت كالسكنى . ( 2 ) في نسخة ( ب ) " كانت أمه " وكذا في المختلف عن المصنف في هذا الكتاب لكن الغالب أن الولد قبل سبع سنين بحكم غير المميز ولذا ذكر في المبسوط هنا أن حد التميز أن يبلغ سبع أو ثماني سنين فلعل مراد المصنف غير الغالب . ( 3 ) لعل المراد بلوغها عرفا مبلغ النساء للتزويج ونحوه إذا البلوغ الشرعي يكون بتسع سنين لكن لم أجد هذا القول لأحد فإن المذكور في المبسوط وغيره هو البلوغ المراد به الشرعي نعم حكي عن بعض تحديده بتزويج البنت فلعله المراد هنا وعلى كل فعن الشيخ في النهاية أن الأم أولى بحضانة الذكر مدة الحولين وبالأنثى سبع سنين واختاره كثير من الأصحاب وحكاه في المختلف عن المصنف في الكامل .