القاضي ابن البراج
353
المهذب
بولده ذكرا كان أو أنثى ، طفلا غير مميز ولا عاقل أو طفلا مميزا . فإن كان لم يبلغ سبع سنين أو أكثر منها فإن تزوجت وكان لها أم ، كانت أمها أحق به إن لم يكن لها زوج وهو جد الطفل ( 1 ) . وإن كان غير جده كان الأب أحق له . فإن كان لجد الطفل ( 2 ) كانت أولى به من الأب وكذلك الحكم فيما زاد على ما ذكرناه من الآباء والأمهات . فإن لم تكن أمهات الأم على ما ذكرناه كان الأب أحق به من كل أحد ثم أمهاته وآباؤه ، ويجرون في كونهم أحق به مجرى أحقهم بميراثه ، فمن كان منهم أحق بميراثه كان أحق بحضانته . وإن كان من يستحق ميراثه أكثر من واحد ، وتنازعوا في حضانته ، أقرع بينهم فمن خرج اسمه كان أولى به . وكذلك القول في إخوته وأخواته إذا لم يكن أب ولا أم ولا أحد ممن تقدم ذكره . وإذا كان له ولد من كافرة وهو مسلم كان المسلم أحق بولده على كل حال . فإن أسلمت الكافرة كان كما لو كانت في الأصل مسلمة . وكذلك لو كانت مسلمة وزوجها كافر كانت أحق به من الكافر فلو أسلم الكافر كما كان لو كان في الأصل مسلما . وإذا كان أحد أبوي الطفل مملوكا لم يكن له حق في الحضانة فإن أعتق ثبت حقه ، وتكون أمه أحق به إلى سبع سنين من عمره ثم يكون أبوه أحق به من ذلك وإن كان الولد أنثى كانت أمه أحق بها إلى أن تبلغ .
--> ( 1 ) الصواب " إن لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وهو جدا الطفل " كما في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح . ( 2 ) في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " فإن كان لجد الطفل أم ولا زوج لها كانت أحق به من الأب فإن كان لها زوج وهو أبو جد الطفل " وهذا الترتيب غير وارد في النصوص ولعله الصدق أم الولد على أمهات أمه فيكون أولى من الأب وفيه منع واضح مضافا إلى أن المستفاد من النصوص وغيرها كما في جواهر الكلام أن الأصل كون حضانة الولد ذكرا كان أو أنثى لأبيه وإنما خرجت عنه الأم فيما ذكر