القاضي ابن البراج

331

المهذب

غير ممنوعة منه أيضا ( 1 ) . والحداد يلزم المرأة الحرة الكبيرة المسلمة ، والأمة إذا كانت زوجة ، والكافرة إذا مات زوجها ، سواء كان الزوج مسلما أو كافرا ، والصغيرة إذا مات زوجها عنها يأخذها وليها بذلك . وإذا طلق الرجل زوجته ودخلت في العدة ، لم يجز لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ، فإن نكحت قبل ذلك بطل النكاح وليس تنقطع عدتها بنفس النكاح ما لم يدخل الثاني بها . لأن الفراش لا يثبت بالنكاح الفاسد . فإن فرق بينهما قبل الدخول ، لم يكن عليها للثاني عدة ، وعليها أن تمضي في عدتها عن الأول إلى أن تكملها ثم يتأمل حالهما ، فإن كانا عالمين بتحريم النكاح كان عليهما التعزير ، وإن لم يكونا عالمين لم يكن عليها تعزير . وإن كان أحدهما عالما بذلك عزر دون الآخر ، فإن دخل الثاني بها وكانا عالمين ، كانا زانيين . وإن كانا عالمين بتحريم النكاح أو الوطأ . فإن الوطأ وطؤ شبهة لا يجب الحدية ويثبت به الفراش ( 2 ) . ويلحق النسب ، وتجب به العدة ،

--> ( 1 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) " وأما ما يعمل من الإبريسم مصبوغا كان أو غير مصبوغ فهو غير ممنوعة منه أيضا " . ( 2 ) المراد بالفراش هنا صيرورة المرأة بالشبهة كالزوجة في أحكام منها : ما ذكره من انقطاع عدة الأول ومنها : إنه لو زنى أحد بالموطوئة شبهة فولد منها ولم يعلم كون الولد لأيهما يلحق بالشبهة ومنها : إنه لو وطأ شبهة زوجة الغير فولد منها أقرع بينهما بخلاف الزنا فإنه يلحق بالزوج ومنها : حرمة أم الموطوئة وبنتها على الواطئ إن قلنا باختصاص الحرمة بالوطأ الصحيح دون الزنا ونحو ذلك وهذا في الجملة وإن كان معروفا بين الأصحاب كما في المبسوط وغيره لكنه غير ظاهر من النصوص وإنما المذكور فيها وجوب العدة والمهر ولحوق النسب بمعنى أنه لو علم عادة كون الولد من الشبهة يلحق بالواطئ ويكون كولده من الزوجة بخلاف الزنا حيث أنه ينفى عنه شرعا في الإرث ونحوه وقد حكي عن ابن إدريس نحو ما ذكرنا .