القاضي ابن البراج

317

المهذب

وإذا كان للحر زوجة مملوكة وطلقها طلقة رجعية ، ثم أعتقت ، كان عليها مثل عدة الحرة ، وإن كانت الطلقة بائنة ، كانت عدتها عدة الأمة . فإن طلقها ومات عنها ثم أعتقت ، كانت عدتها مثل عدة الحرة ( 1 ) وكذلك إن كانت مملوكة له وهو يطأها بملك اليمين وأعتقها بعد موته . فإن أعتقها في حال حياته اعتدت بثلاثة أقراء ، أو بثلاثة أشهر على ما تقدم ذكره . وإذا طلق زوجة له حرة طلاقا يملك فيه الرجعة ، ومات عنها ، كانت ( 2 ) عدتها أبعد الأجلين أيضا ، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر ، وعشرة أيام كان عليها أن تكمل ذلك وإن قضت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها ، كانت عدتها أن تضع حملها . وإن كان غائبا عن زوجته وطلقها ، اعتدت بثلاثة أشهر من يوم يبلغها الخبر بذلك ، فإن ثبت لها بينة مقبولة بتعيين اليوم الذي كان طلقها فيه ، كان لها أن تبني عدتها عليه ، فإن كانت المدة قد انقضت قبل وصول الخبر إليها بالطلاق ، جاز لها العقد على نفسها ، وإن لم تقم لها بينة بذلك ، وجب عليها أن تعتد من يوم وصول الخبر إليها بالطلاق على كل حال .

--> ( 1 ) أي إن كان الطلاق رجعيا لما مر آنفا من أن الموت والاعتاق لا يبدلان عدة البائن ويحتمل كون لفظة " طلقها " زيادة والصواب " فإن مات عنها ثم أعتقت " فهي مسألة أخرى كما في النهاية وغيرها ويدل عليها ظاهر النص في الوسائل الباب 50 من العدد . ( 2 ) الصواب " كانت عدتها أبعد الأجلين وإن كان طلاقا لا يملك رجعتها كانت عدتها عدة المطلقة وإن مات الرجل عن زوجته وهي حامل كانت عدتها أبعد الأجلين أيضا " كذا في هامش نسخة ( ب ) بعلامة ( ظ ) ونحوه في النهاية والمراد بأبعد الأجلين في الأول إما أربعة أشهر وعشرا كما في النهاية حيث أنها أبعد من عدة الطلاق وإما أن عدة الطلاق قد تكون أبعد كما تقدم ويأتي في المسترابة ونحوها فاللازم عليها حينئذ أن تأخذ بالأبعد .