القاضي ابن البراج

316

المهذب

على نفسها في الحال سواء كانت حرة أو أمة . وإذا طلق الرجل زوجته وهي آئسة من المحيض وليس في سنها من تحيض وقد تقدم ( 1 ) ذكر حد ذلك فلا عدة أيضا عليها ، ولها أن تعقد النكاح على نفسها في الحال سواء كانت أيضا حرة أو أمة . وعدة الحامل المطلقة . أن تضع حملها ولو كان بعد الطلاق بغير فصل وتحل للأزواج ، سواء كان ما وضعته تاما أو غير تام ، سقطا أو غير سقط ، فإن كانت حاملا باثنين فوضعت أحدهما ، فقد ملكت نفسها إلا أنه لا يجوز لها العقد على نفسها لرجل حتى تضع ما في بطنها ، وقد تقدم ( 2 ) ذكر ذلك ، وإذا وضعت جميع ما في بطنها ، جاز لها العقد على نفسها ، فإن ارتابت بالحمل بعد الطلاق أو ادعت ذلك ، صبر عليها تسعة أشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، فإذا فعلت ذلك ، بانت من الزوج . وإذا كانت لرجل زوجة مملوكة وهي أم ولد منه ( 3 ) ومات عنها ، كان عليها أن تعتد منه مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا ، وإن لم تكن أم ولد ، كانت عدتها شهرين وخمسة أيام كما قدمناه ، فإن طلقها طلاقا رجعيا وكانت أم ولد لسيدها ثم مات عنها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا كما تقدم ذكره ، وإن لم تكن أم ولد ، كانت عدتها شهرين وخمسة أيام . وإن لم يكن الطلاق رجعيا ، كانت عدتها عدة الطلاق ( 4 )

--> ( 1 ) في باب طلاق الآئسة . ( 2 ) في باب طلاق الحامل المستبين حملها . ( 3 ) مقتضاه اعتبار كون الولد من الزوج ويدل عليه ما رواه في الفقيه كما في الوسائل الباب 20 من موانع الإرث لكن المسألة محررة في كتب الأصحاب والمذكور فيها كما في النهاية والشرائع والمختلف وغيرها كون الولد من المولى لتشبه أمه بالحرية ولعله المراد بالمتن أو يكون لفظة " منه " من سهو القلم للتصريح بالسيد في الفرع الذي بعده مع الإشارة فيه إلى ما ذكر هنا وأما الخبر المذكور فغير معمول به ( 4 ) وقى قرءان أو خمسة وأربعون يوما ومبدء هذه العدة من وقوع الطلاق وأما إذا كان رجعيا فهو من الوفاة لأنها بحكم الزوجة .