القاضي ابن البراج

315

المهذب

والعدة ضربان : أحدهما : عدة طلاق ، والآخر : عدة وفاة . فعدة الطلاق ضربان : عدة طلاق الحرة ، وعدة طلاق الأمة ، فعدة طلاق الحرة ضربان : طلاق التي ترى المحيض ، وطلاق الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض . فأما عدة التي ترى الحيض فثلاثة أقراء ، وهي الأطهار سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فثلاثة أشهر ، سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا أيضا . وأما عدة طلاق الأمة فضربان : عدة التي ترى المحيض ، وعدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض ، فأما عدة التي ترى المحيض فهي قرءان ، سواء كان الذي طلقها حرا أو عبدا ، وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فخمسة وأربعون يوما . وعدة المتمتع بها إذا انقضى أجلها وكان الرجل حيا ، مثل عدة الأمة المطلقة سواء . وأما عدة الوفاة فضربان : عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، وعدة الأمة المتوفى عنها زوجها وليست أم ولد . فأما عدة الحرة المتوفى عنها زوجها : فأربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت زوجة دوام أو متمتعا بها ، وسواء كان الزوج حرا أو عبدا وأما عدة الأمة من وفاة زوجها وليست أم ولد ، فهي شهران وخمسة أيام سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، وسواء كانت زوجة دوام أو متعة . وإذا طلق الرجل زوجته ولم يكن دخل بها ، فلا عدة عليها ، وإن كان دخل بها ولم تبلغ المحيض ولا في سنها من تحيض فلا عدة عليها ولها ( 1 ) أن تعقد النكاح

--> ( 1 ) لعل الصواب " وليس لها " أو المراد به عدم المنع عن ذلك من جهة الدخول وإن كان يجب فيه إذن الولي والمولى من جهة الصغر والمملوكية .