القاضي ابن البراج
294
المهذب
قبل الدخول ، وتقول هي بعد الدخول ، فإنما يقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر ، فيسقط عنه ، ويقبل قول الزوجة في وجوب العدة لأنه نصيبها ( يضرها خ ل ) . والمطلقة طلقة رجعية لا يحرم تقبيلها ولا وطؤها ، فمتى فعل زوجها ذلك ، كان رجعة ، وليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد ، وإنما هو احتياط ، واستحباب . وإذا قال الرجل لامرأته ، راجعتك إن شئت لم يصح ، لأنه لا اعتبار هاهنا بمشيئتها . وإذا كانت الزوجة أمة ، فطلقها طلقة رجعية ، وادعى أنه كان راجعها وكذبته ، كان القول قوله فإن صدقته فالقول قولها ويحكم بصحة الرجعة ، فإن قال السيد كذبت هي ، وإن الزوج ، ما راجعها لم يقبل ، لأن الرجعة استباحة بضع ، يتعلق بالزوجين ، وليس بزوج فلا يقبل ذلك منه . وإذا طلقها طلقة رجعية ، واختلفا في الإصابة ، فقال الزوج طلقتك بعد أن أصبتك ولي عليك الرجعة ، ولك كمال المهر ، وعليك العدة ، وقالت المرأة طلقتني قبل أن تصيبني ، فليس علي عدة ولا لك على رجعة ولي عليك نصف المهر كان القول قولها مع يمينها لأن الطلاق إذا كان عن نكاح لا يعلم الإصابة به فيه ، فالظاهر وقوع الفرقة وحصول البينونة ، فإن ادعى الرجل الإصابة ، كان مدعيا لأمر باطن يريد أن يدفع به الظاهر ، فإذا حلفت سقطت دعواه ، وليس له عليها رجعة ، ولا تجب عليها العدة والسكنى ، والنفقة ، ولا تجب عليه وإن كان مقرا به ، لأنه ليس يقبل هذا الاقرار ، فلا حكم له ، وإذا كان المهر في يده كان لها عليه نصفه ، لأنها لا تدعي أكثر منه ، وإن كان في يدها لم يجز للزوج أن يسترجع فيه النصف ، لأنه أقر بأن جميع المهر لها ، ولا يمكنه أن يسترجع شيئا لا يدعيه . هذا إذا كان الزوج هو المدعي للإصابة ، وأنكرت الزوجة ذلك ، فأما إن