القاضي ابن البراج
288
المهذب
" باب طلاق الغلام " الغلام إذا كان يحسن الطلاق ، وكان سنه عشر سنين ، أو أكثر من ذلك ، وأراد الطلاق ، كان ذلك جائزا ، وكذلك يجوز صدقته ، وعتقه ووصيته ، وإن كان سنه أقل من عشر سنين ، أو يكون ممن لا يحسن الطلاق ، لم يجز طلاقه ، ولم يجز أيضا لوليه إن كان له ولي أن يطلق عنه إلا أن يكون قد بلغ ، وهو مع ذلك فاسد العقل ، فإنه إذا كان كذلك جاز لوليه أن يطلق عنه . " باب طلاق المماليك " إذا كان للعبد زوجة حرة فطلاقها ثلاث تطليقات ، فإن كانت الزوجة مملوكة ، كان طلاقها طلقتين ، فإن طلقها واحدة ، ثم عتقا جميعا بقيت معه على تطليقة واحدة ، ( 1 ) فإن عتقا قبل أن يطلقها شيئا ، كان حكمها في الطلاق ، كحكم الحرة في أن طلاقها ثلاث تطليقات ، وإن كانت للحر زوجة مملوكة ، فطلاقها تطليقتان ، فإذا طلقها كذلك لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن وطأها سيدها ؟ لم تحل للزوج بذلك ، ولا تحل له ( 2 ) إلا بأن يدخل بها ، ويطلقها ، أو يموت عنها ، فإذا كان كذلك
--> ( 1 ) يعني أن لها طلقة أخرى ثانية ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا كغير المعتقة كما صرح المصنف بذلك في الفرع التالي وهذا هو المشهور لكن المذكور في النصوص الواردة فيه كما في الوسائل الباب 28 من أقسام الطلاق : أنها كانت عنده على واحدة وهذا يمكن أن يكون المراد به بقاء الطلقة الأولى وإنه لا يهدمها الإعتاق كما يهدمها الإسلام لو كانت مشركة فأسلمت بعدها فلا ينافي أن يكون لها طلقتان أخريان بصيرورتها حرة كما عن ابن الجنيد لعموم الآية وهو الأقوى . ( 2 ) فيه سقط والصواب : " ولا تحل له إلا بأن تدخل في مثل ما خرجت منه من الزوجية فإذا اشتراها الزوج الذي طلقها لم يحل له أيضا وطأها حتى يزوجها من رجل يدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها " كذا في هامش نسخة ( ب ) لكن بعد تصحيح ألفاظه بملاحظة المعنى ومراجعة النهاية والنصوص الواردة فيه كما في الوسائل الباب 26 مما ذكر .