القاضي ابن البراج
289
المهذب
حل له وطؤها بالملك ، فإن طلقها واحدة ثم أعتقت بقيت معه على طلقة واحدة ، وإن تزوجها بعد ذلك ، وطلقها طلقة ثانية ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . " باب طلاق المريض " لا يجوز طلاق المريض ، فإن طلق كان طلاقه واقعا ، وورثته الزوجة ما بينه وبين سنة ، إن لم يبرأ من مرضه ولا تتزوج ( 1 ) المرأة ، فإن برأ المريض ، ثم مرض بعد ذلك ، ومات لم ترثه المرأة ، وكذلك إن تزوجت المرأة بعد خروجها من عدتها ، لم يكن لها منه ميراث ، فإن لم تتزوج ، ومضى لها سنة ويوم ، لم يكن لها بعد ذلك ميراث ، وهو يرث المرأة ما دامت في العدة ، فإن خرجت منها لم يكن له ميراث ، ولا فرق في ذلك ( 2 ) بين أن يكون التطليقة أولة ، أو ثانية ، أو ثالثة . وإذا أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة ، فاكتسبت مالا ، وأعتق العبد كان لها الخيار ، فإن اختارت الفسخ بطلت الزوجية ، وإن ماتت لم يرثها ( 3 ) ولم ترثه هي أيضا ، والصغيرة إذا زوجها أخوها ، أو عمها ، ثم بلغت مريضة ، واختارت الفسخ ، لم يرث واحد منها الآخر .
--> ( 1 ) الصواب " ولم تتزوج " ( 2 ) أي في إرث الزوجة منه في السنة وأما إرثه منها في العدة فهذا الكلام يوهم عدم الفرق المذكور فيه أيضا وأظهر منه كلام الشيخ في النهاية لكن الوجه اعتبار كونها في العدة الرجعية والظاهر أن مرادهما أيضا ذلك كما ذكره المحقق في نكت النهاية وينبغي في المقام استثناء المختلعة والمباراة والمستأمرة فإنهن لا يرثن من الزوج وإن مات بمرضه في السنة للنص . ( 3 ) المراد بهذا الفرع وما بعده أن حكم الإرث المذكور خاص بطلاق المريض فلا يلحق به فسخ الزوجة المريضة إن ماتت في مرضها لحرمة القياس عندنا بل الظاهر أنه لا يلحق به فسخ الزوج المريض ولا غير الفسخ من أسباب زوال النكاح كاللعان وحدوث التحريم بينهما برضاع ونحوه كما صرح بذلك كله في جواهر الكلام في كتاب الطلاق .