القاضي ابن البراج
279
المهذب
سواء كان من أهل الحساب أو لم يكن . وإذا قال لها : " أنت طالق واحدة لا يقع عليك " لم يقع بها طلقة لفقد النية للإيقاع . وإذا قال لها : " أنت طالق أولا ؟ " لم يقع به طلاق بغير خلاف ، لأنه استفهام . وإذا قال لها : " أنت طالق اثنين " ( 1 ) وقعت طلقة في الحال ، بقوله أنت طالق إذا نوى الفرقة ، وما عدا ذلك لغو . وإذا قال لها : " أنت طالق نصف تطليقة أو ثلث تطليقة " لم يقع طلاق جملة ، وكذلك إذا قال : " أنت طالق نصف طلقة أو ثلث طلقة أو سدس طلقة " وما جرى مجرى ذلك لم يقع منه طلاق ، وإذا قال : " أنت طالق وطالق وطالق " وقعت الأولى إذا نوى الإيقاع ، ولم يقع ما زاد على ذلك . وإذا كان له أربع زوجات ، فقال لهن : " أوقعت منكن ( 2 ) طلقة واحدة " لم يقع شئ فإن قال لهن . أوقعت منكن طلقة واحدة واحدة ، لم يقع أيضا شئ ، فإن قال لهن : أوقعت بينكن أربع تطليقات ، ونوى طلقة كل واحدة منهن ، طلقت ( 3 ) كل واحدة منهن . وإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ، أو قال إلا طلقتين . أو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين ، أو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة إذا نوى الفرقة أو لم ينو لم يقع شئ ، ( 4 ) وكذلك إذا قال " أنت طالق خمسا إلا اثنتين " وكل ما جرى مجرى
--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) " أمس " تصحيحا وهو محتمل . ( 2 ) الظاهر " بينكن " وكذا فيما بعده . ( 3 ) مقتضاه أن يكون القول المذكور من صريح الطلاق وهو مناف لما تقدم في أول الباب من أن لفظة الصريح ما اشتمل على كلمة طالق مفردا أو جمعا كأنتن طوالق إلا أن يحمل ما تقدم على المثال لكل ما هو صريح في الإيقاع به في الحال كقوله طلقتك كما يظهر ذلك من المبسوط هناك . ( 4 ) يعني ولو واحدة ولعله لعدم صراحة اللفظ في هذه الأمثلة في الطلاق لمكان الاستثناء لكن الفرق حينئذ بينها وبين المثال التالي حيث ذكر فيه وقوع الواحدة مع النية غير واضح كما صرح في المبسوط بوقوعها في الجميع والمظنون أن في العبارة هنا سقطا وصوابها " يقع واحدة إذا نوى الفرقة وإن لم ينو لم يقع شئ " كما يشهد له أيضا قوله : وكذلك