القاضي ابن البراج
280
المهذب
ذلك ، فإنه لا يقع إلا واحدة مع النية . والاستثناء ( 1 ) إذا دخل معه في الطلاق ، لم يقع معه طلاق ، ولو كان شرطا لم يقع ذلك معه ، كما قدمناه لكنه ( 2 ) إنما يرد لإيقاف الكلام عن النفوذ ، ولو كان شرطا لوجب ، وإذا ( 3 ) قال : " أنت طالق إن لم يشاء الله أن تطلق " لأنا نعلم أنه تعالى لا يشاء الطلاق ، لأنه مباح . وهو تعالى لا يريد المباح عند أكثر مخالفينا ، فدل ذلك على ما ذكرناه من أنه ليس بشرط ، وإنما هو لإيقاف الكلام عن النفوذ . " باب أقسام الطلاق " " ولواحقه ، وما يتعلق بذلك " الطلاق ضربان : أحدهما طلاق السنة ، والآخر طلاق العدة ، وينقسم ذلك أقساما : وهو طلاق المدخول بها وهي ممن تحيض ، وطلاق التي لم يدخل بها وهي
--> ( 1 ) الظاهر أن المراد استثناء مشيئة الله بقوله : إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله ولما كان هذا محتملا لكونه شرطا ذكر أنه لا يقع الطلاق معه أيضا كما قدمه بل زاد عليه هنا إنه على تقدير وقوعه مع الشرط ليس هذا شرطا حقيقة لأنه يرد في الكلام لإيقافه عن النفوذ . ( 2 ) في نسخة ( ب ) بدلا عن بعض النسخ " لأنه " وهو غير ظاهر . ( 3 ) الواو هنا زائدة ولفظة " إذا " متعلقة بقوله لوجب وجواب " لو " قوله " أن تطلق " وبعض كلمات المتن في النسختين مشتبهة صححتها على ما ترى برعاية المعنى وملاحظة المبسوط .