القاضي ابن البراج
260
المهذب
فإذا كان اليوم السابع من ولادته كما ذكرناه حلق رأسه وتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ، ويكون ذلك مع العقيقة في وقت واحد ويكره أن يترك للصبي إذا حلق رأسه قنزعة ، ( 1 ) وكذلك : يكره أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه ويعق عنه إن كان ذكرا بكبش ، وإن كان أنثى بشاة مع التمكن من ذلك فإن لم يتمكن من كبش ولا بشاة ووجد دون ذلك كان جائزا . والأفضل أن يعق عن الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى كما قدمناه فإن لم يقدر على ذلك وقدر على حمل كبير جاز أن يعق به وما يجري في الأضحية من ذلك يجوز العقيقة به فإذا ذبحت العقيقة فينبغي أن يدفع إلى القابلة ربعها المؤخر ( 2 ) فإن كانت القابلة ذمية لم يدفع إليها ذلك ، ودفع إليها ثمن ذلك وإن كانت القابلة أم والد المولود ومن هو في عياله ، لم يدفع إليها شئ من العقيقة ، ودفع الربع إلى أم المولود لتتصدق به . وينبغي أن يفصل العقيقة ولا يكسر لها عظم ويتصدق بها على الفقراء والمساكين وإن طبخ لحمها ودعي عليه قوم من المؤمنين ليأكلوه كان أفضل ، ولا يأكل أحد من
--> ( 1 ) في القاموس : " القزعة بضم القاف والزاء وفتحهما وكسرهما : الشعر حوالي الرأس والخصلة منه تترك على رأس الصبي أو ما ارتفع من الشعر وطال وقال القزع قطع السحاب وأن يحلق رأس الصبي ويترك مواضع منه متفرقة تشبيها بقزع السحاب " فيظهر منه إنهما لغتان ونون الأول أصلية ولكن الجوهري أورده في الثاني وظاهره أنه مشتق منه ويمكن كون الثاني تخفيفا من الأول وورد كلاهما في الأخبار وفي بعضها تفسير القزع بأن يحلق موضعا ويترك موضعا وفي آخر بأن يحلق الرأس إلا قليلا ويترك وسط الرأس وظاهر المصنف أن ترك القنزعة وترك حلق بعض الرأس أمران وهذا غير ظاهر من الأخبار لجواز كون المراد منها الثاني وكون الأول فردا منه فراجع الوسائل الباب 66 من أحكام الأولاد . ( 2 ) أي الرجل والورك كما في الخبر .