القاضي ابن البراج
257
المهذب
يمكثا في دار الحرب ، كانا على النكاح فإن أدخل أحدهما دون صاحبه بطل النكاح بينهما ، وإذا سبئت المرأة وزوجها من أهل الحرب كان لمن يملكها أن يفرق بينهما كما يكون له ذلك في عبيده ، إلا أن يكون أهل الحرب ألقوا بأيديهم حتى سبوا على أن لا يفرق بين الزوج منهم وزوجته فصولحوا على ذلك وعقد لهم ، فليس يجوز التفرقة بينهم . وإذا ارتد الرجل بانت منه زوجته فإن تاب ( 1 ) كان خاطبا من الخطاب . وإذا أسلم المشرك أو الذمي وعنده من لا يحل نكاحها في الإسلام انفسخ النكاح ، وإذا تزوج الذمي الذمية من محارمه وهو في دينهم جائز ، فرفعت الزوجة خبرها إلى الحاكم وسألته إمضاء حكم الإسلام بينهما والزوج كاره لذلك لم ينظر بينهما ، فإن تراضيا بحكمه أمضى عليهما حكم الإسلام ، وفرق بينهما فيما أوجب الحكم تفريقه . وإذا تزوج النصراني النصرانية ثم تمجست كانا على نكاحهما ، فإن أسلم الزوج عرض ( عليها الإسلام ) فإن أسلمت ( 2 ) وإلا فرق بينهما ، فإن عادت إلى النصرانية أو اليهودية كانت على النكاح ، فإن تمجست بعد إسلام الزوج فسد النكاح ، ( 3 )
--> ( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " قبل أن تنقضي عدتها كان على نكاحهما وإن انقضت عدتها ثم تاب " والظاهر أن المراد بذلك هو المرتد الملي لما تقدم في كتاب الفرائض والمعروف بين الأصحاب أن ارتداد الزوجة كذلك بلا فرق بين الفطري والملي . ( 2 ) أي قبل انقضاء عدتها لما تقدم في أول الباب من وقوف نكاح المجوسية عليه ومقتضاه أنه لو كان ذلك قبل أن يدخل بها فرق بينهما في الحال لكن ظاهر المصنف هنا أعم لما قبل الدخول ولعله لعدم قدح الفصل فيه بمقدار العرض ويؤيده ما ورد في مجوسية أسلمت قبل زوجها ولم يدخل بها كما في الوسائل الباب 9 مما يحرم بالكفر الحديث 7 . ( 3 ) ظاهره أنه هنا يفسخ في الحال فلا ينفع إسلامها ولو في العدة ولا عودها إلى اليهودية أو النصرانية كما استظهره العلامة رحمه الله تعالى أيضا في التذكرة في أوائل البحث الثاني من فصل التحريم بالكفر وكأنه لتبدل الدين .