القاضي ابن البراج

258

المهذب

وإذا أسلم النصراني وزوجته نصرانية ، فرجعت إلى اليهودية فهي زوجته . وإذا اغتصب الحربي حربية على نفسها أو طاوعته وأقاما على ذلك معا بغير عقد لم يقرا عليه إن أسلما وهما على هذه الصفة لأنهما لا يعتقدان ذلك نكاحا . وإذا أسلم الزوج وعنده زوجة ثم ارتد بعد إسلامه قبل انقضاء عدتها ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها من حين أسلم انفسخ النكاح ، وإن أسلمت ( 1 ) وهو مرتد زال باختلاف الدين بإسلامه ، فإن أقام على الردة حتى انقضت عدتها بانت من حين ردته ، وإن رجع بينا ( 2 ) أنه لم تزل زوجيته ولم يكن لها نفقة قبل إسلامها ( 3 ) ، فإن أسلمت وهو مرتد كان نفقتها عليه لأن التفريط منه . وإذا تزوج مشرك بمشركة وطلقها ثلاثا ، لم تحل له إلا بعد زوج ، فإن تزوجت بمشرك ودخل بها ، أباحها للأول وكذلك لو تزوج مسلم كتابية ثم طلقها

--> ( 1 ) أي في العدة المذكورة التي أولها حين إسلام الزوج والحاصل أنه إذا أسلمت الزوجة فيها بعد ارتداده يحسب لها عدة أخرى من حين ردته فإن بقي على الردة حين انقضت هذه العدة الثانية انفسخ النكاح وإن رجع إلى الإسلام قبل انقضائها يتبين أنه زوجيته باقية وعبارة المتن والمبسوط مجملة في ذلك لكنه المستفاد من التذكرة ولعل جملة " زال باختلاف الدين بإسلامه " زائدة أو المراد زوال النكاح في الجملة ويفصله ما بعده والمراد بالارتداد هنا ما عن الملة لما ذكرناه آنفا وذكر في التذكرة نحو هذه المسألة في إسلام الزوجة وارتدادها قبل زوجها لكن الارتداد فيها أعم والظاهر عدم الفرق في المسئلتين بين الكتابيين وغيرهما لمكان الارتداد ولتفصيله محل آخر . ( 2 ) أي ظهر لنا ولعل الصواب " تبينا " كما في المبسوط . ( 3 ) في نسخة ( خ ) " قبل إسلامه " وكأنه خطأ .