القاضي ابن البراج
238
المهذب
ثم أدخل الصداق عليه بنت الأمة كان للرجل ( 1 ) ردها عليه وإن كان قد دخل بها ودفع إليها الصداق كان ذلك لها ( 2 ) بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها ولا دفع إليها صداقها ( 3 ) لم يكن لها شئ وكان على الأب أن يدفع إلى الرجل البنت التي من الحرة وهي التي كان عقد له عليها ، وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه شئ ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج ، وإن كان الزوج لم يدفع الصداق إلى الأولى كان عليه دفعه إلى بنت الحرة التي عقد له عليها ، وإذا تزوج رجلان بامرأتين وأدخلت كل واحدة منهما على الذي ليس هو زوجها وعلما بذلك فيما بعد وجب رد كل واحدة منهما إلى زوجها إن لم يكن الزوجان دخلا بهما ، وإن كانا دخلا بهما كان لكل واحدة منهما المهر فإن كان لهما ولي تعمد ذلك أغرم المهر ( 4 ) ولا يدخل كل واحد من الزوجين بزوجته حتى
--> ( 1 ) أي يستحق الرد فلا ينافي وجوبه عليه لكونها غير زوجته كما في نكت النهاية . ( 2 ) ظاهره أن ذلك مهرها وإن كان أقل من مهر المثل أو أكثر ولعله لأجل أنه لما لم يكن لها مهر مفروض وإنما كان للدخول بالشبهة فكلما دفع إليها وقت الدخول كان مما استحل به فرجها وقد تقدم نحوه في باب الصداق في الدخول بالزوجة إذا لم يفرض لها وأعطاه شيئا قبله خلافا للمتأخرين هنا كما في الشرائع والمختلف فأوجبوا لها مهر المثل مطلقا فإن كان المدفوع أقل أتمه وإن كان أكثر استرد منه . ( 3 ) هذا التقييد لا وجه له كما لم يذكر في النهاية إذ لو لم يدخل بها لم تستحق شيئا وإن دفعه إليها فلعل ذكر المصنف له لكون الدخول مقارنا غالبا لدفع الصداق أو كان الصواب " أو " مكان الواو فالمراد حينئذ أنه إن دخل بها ولم يدفع إليها لم يكن لها شئ على الزوج بل كان مهرها وهو المثل على أبيها لتدليسه إن لم تكن هي عالمة كما هو المفروض ولا فهي زانية ولا مهر لها مطلقا . ( 4 ) هذه الجملة محرفة في النسخ فصححتها من النهاية والنص الوارد في الحكم كما في الوسائل الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 فراجعه فإن فيه زيادة .