القاضي ابن البراج

161

المهذب

عنها زوجها ، ويقسم ميراثه بين مستحقيه من وراثه ، ويقتل من غير أن يستتاب ، فإن لحق بدار الحرب ومات ( 1 ) وكان له أولاد كفار وليس له وارث مسلم ، كان ماله للإمام ، ومن كان كافرا ثم أسلم وارتد بعد إسلامه ، فإن يعرض ( عليه الإسلام ) ( 2 ) فإن عاد إليه ، وإلا قتل ، فإن لحق بدار الحرب كان على زوجته أن تعتد منه عدة المطلقة ، ثم يقسم ميراثه بين المستحقين له من وراثه ، ( 3 ) فإن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء

--> ( 1 ) يظهر منه أن إرث الإمام له يكون بعد موته وارث غيره من ورثته المسلمين بمحض الارتداد ولعله لما ذكرناه قريبا من أن الإمام ليس بوارث حقيقة إلا أن يكون المراد بهذه العبارة إرث ما حصل له بعد الارتداد إذ ألحق بدار الحرب وعلى كل فالمستفاد منه ومن الفرع التالي في المرتد الملي : إن المرتد مطلقا ليس كسائر الكفار في إرث الكافر منه إذا لم يكن له وارث مسلم بل يكون للإمام كما هو المشهور بين الأصحاب وإن ما روي في الملي من إرث الكافر منه محمول على التقية كما في النهاية أو موهون بالشذوذ كما ذكره المحقق في الشرائع . ( 2 ) في هامش نسخة الأصل : أي فالحكم أن يعرض وفي نسخة ( ب ) فإنه يعرض ( 3 ) ظاهره أنه بعد لحوقه بدار الحرب تعتد زوجته وتقسم أمواله ونحوه في نهاية الشيخ لكن المشهور بين الأصحاب أنها تعتد بنفس الارتداد وإن أمواله باقية على ملكه لا تقسم قبل موته كما اختاره الشيخ أيضا في كتاب المرتد من خلافه ومبسوطه لخبر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة راجع الوسائل ج 17 الباب 6 من موانع الإرث قلت ما ذكره المصنف في الأموال لا يخلو من قوة فإنه إذا لحق بدار الحرب فهو في حكم الحربي تزول عنه حرمة أمواله وإنما تدفع إلى ورثته لكونه أولى بها بل لا يبعد أن يقال أنها تزول عنه بعد ثبوت الارتداد وحكم الحاكم بجواز قتله وإن لم يقتل لعارض لأن الظاهر من النصوص زوال الحرمة عن مال الكافر وإنه إذا حكم في دمه بزوالها بالكفر ففي ماله أولى ولا ينافيه الخبر المذكور ونحوه مما دل على أن ميراث المرتد إذا مات فلورثته لأن هذا إنما يقتضي بقائه على ملكه إذا لم يؤخذ منه بعد الارتداد والتفصيل لا يسعه المقام