القاضي ابن البراج
162
المهذب
عدتها ، كان أملك بها ، وإن عاد بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل ، وكانت قد ملكت نفسها ، فإن مات وهو كافر ولم يكن له وارث مسلم ، لأن ميراثه لبيت المال " باب ميراث القاتل " القاتل على ضربين : قاتل عمد ، وقاتل خطأ . فأما قاتل العمد فليس يرث شيئا من ميراث المقتول ، ولا من ديته إن قبل أولياؤه الدية ، ولدا كان ، أو والدا قريبا كان ، أو بعيدا ، زوجا كان أو زوجة ، ويكون ميراث المقتول وديته لمن عدا القاتل من ورثته ، قريبا كان ، أو بعيدا فإن لم يخلف المقتول أحدا من الوراث إلا الذي قتله ، كان ميراثه لبيت المال ، ولا يعطى القاتل شيئا منه على حال . وإذا قتل رجل ابنه ، لم يرثه ، فإن كان للقاتل أب وابن ، كان الميراث للأب والابن دون القاتل ، يكون ذلك بينهما نصفين ، لأن الأب جد المقتول والابن إخوة فإن قتل رجل أباه ، لم يرثه ، فإن كان للأب أولاد غير القاتل ، كان الميراث لهم وإن لم يكن له ولد غير القاتل وكان للولد القاتل ، ولد ، كان الميراث لهذا الولد دون أبيه القاتل . وأما القاتل خطأ فإنه يرث المقتول من ميراثه ، ولا يرث من ديته ولدا كان ، أو والدا ، أو ذا رحم ، أو زوجا ، أو زوجة . ومن قتل وليس له من الوراث إلا وارث كافر ، كان ميراثه لبيت المال ، فإن أسلم الكافر كان الميراث له ، وكان له أيضا المطالبة بالدم فإن لم يسلم وكان المقتول عمدا ، كان الإمام وليه ، وهو مخير بين أن يقيد به القاتل ، وبين أخذ الدية ليجعلها في بيت المال ، وليس له العفو عنه ، لأنه ليس بحق له ، وإنما هو حق المسلمين ( 1 ) .
--> ( 1 ) كما في النص المعتبر المعمول به بين الأصحاب وقد يتوهم أن هذا مناف لما تقدم من أن ميراث من لا وارث له للإمام ( عليه السلام ) ويدفعه جواز أن تكون للدية أو القصاص خصوصية في ذلك وقد فصل الكلام هنا في مفتاح الكرامة في أوائل الجزء الثامن وينبغي مراجعته .