القاضي ابن البراج
160
المهذب
من قبل الأم مسلمين ، وأولادا صغارا كان للإخوة والأخوات من قبل الأم ، الثلث ، للإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان ، ينفق الأخوة والأخوات من قبل الأم على هؤلاء الأولاد الصغار ثلث النفقة ، وينفق الأخوة والأخوات من قبل الأب عليهم ثلثي النفقة حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وأسلموا سلم الإخوة إليهم ما بقي في أيديهم بعد النفقة ، وإن لم يسلموا واختاروا الكفر ، لم يدفعوا إليهم شيئا ، وتصرفوا في الباقي ، فإن كان أحد أبوي الأولاد الصغار مسلما ، وترك إخوة وأخوات من قبل ( 1 ) الأم ، كان المال للأولاد الصغار ، فإذا بلغوا قهروا على الإسلام ، فإن لم يسلموا كان حكمهم حكم المرتدين ، وأجري عليهم ما يجري على المرتدين . فإن هلك وترك أولادا وقرابة كفارا ، ومولى نعمة مسلما ، كان الميراث لمولى النعمة المسلم ، ولم يكن للأولاد والقرابة الكفار بشئ . والمسلمون يرث بعضهم بعضا وإن اختلفوا في المذاهب والآراء لأن الموارثة تثبت بإظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة ، من صلاة ، وصيام ، وزكاة ، حج ، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب . والكفار يرث بعضهم بعضا على اختلافهم في الديانات لأن الكفر عندنا كالملة الواحدة . " في إرث المرتد " وإذا ارتد المسلم ( 2 ) بانت منه زوجته ، وكان عليها أن تعتد عدة المتوفى
--> ( 1 ) كان الصواب " من قبل الأب أو من قبل الأم " كما في النهاية لعدم خصوصية للأم هنا بل المراد مطلق الأخوة . ( 2 ) أي الذي ولد على الإسلام لقوله فيما بعد " من كان كافرا " .