القاضي ابن البراج
155
المهذب
إن تسلم الحاضر الميراث ، وكان للغائب وارث ، كان على الحاضر تسليم الميراث إلى ورثة الغائب ، وإن لم يكن له ورثة كان الميراث للحاضر . " باب الحكم فيمن يموت من المسلمين الأحرار ويخلف وارثا مملوكا " إذا مات الحر المسلم وخلف ذا رحم مملوكا قريبا كان أو بعيدا مستقر الملك وكان قد ترك مع المملوك ذا رحم حرا ، قريبا كان أو بعيدا ، كان ميراثه لذي رحمه الحر ، دون المملوك لأن المملوك لا يجوز أن يرث الحر ، إذا كان معه وارث حر فإن لم يكن ترك مع ذي رحمه المملوك ذا رحم حرا ، وكان الميراث ينقص عن قيمة المملوك ، لم يجب ابتياعه ، وكان الميراث لبيت المال ، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يشترى من التركة ويعتق ، ويستسعى في الباقي ، وهذا ضعيف جدا ، لأنه لم يرد به رواية ، ولا ثبت عليه دليل وإن كان الميراث يفي بقيمة المملوك ، أو يزيد عليه ، وجب ابتياعه من التركة ، وعتقه ويدفع إليه الباقي ، إن كان هناك ما يبقى . فإن ترك هذا الحر أبويه وهما مملوكان ، أو ولدين له كذلك ، أو ما جرى هذا المجرى ، وكان الميراث يفي بقيمة الاثنين ، اشتريا وأعتقا وإن كان ينقص عن قيمتهما لم يجب ابتياع واحد منهما ولا جميعهما ، وإن كان فيه ما يفي بقيمة أحدهما ، أو يزيد على ذلك . وإذا خلف الحر وراثا أحرارا وذا رحم مملوكا ، كان المال للأحرار . فإن أعتق المملوك قبل قسمة المال وكان أقرب منهم ، أخذ المال ، وإن كان ممن يقاسمهم ، قاسمهم ذلك ، وإن انعتق بعد قسمة المال ، لم يكن له شئ وأم الولد يجعل في نصيب ولدها ، وأعتقت ولا يورث شيئا ، وسهم الزوج والزوجة ثابت مع من تقدم ذكره على كل حال .