القاضي ابن البراج

156

المهذب

" باب توارث أهل ملتين " الكافر لا يرث المسلم بغير خلاف ، والمسلم عندنا يرث الكافر ، سواء كان الكافر حربيا أو ذميا ، أو مرتدا ، أو على أي حال كان من الكفر ، ويجوز المسلم المال قريبا كان أو بعيدا ، ذا سهم كان أو قرابة من جهة الأب كان أو من جهة الأم . فإذا ترك المسلم ولدا كافرا ولم يترك غيره من المسلمين من زوج ، ولا زوجة ولا غير ذلك من ذي رحمه قريبا ، ولا بعيدا ، كان ميراثه لبيت المال . فإن ترك ولدين أحدهما كافر ، والآخر مسلم ، كان الميراث للمسلم ، ذكرا كان أو أنثى ولم يكن للكافر شئ . فإن خلف ثلاثة أولاد وأكثر من ذلك أحدهم كافر ، كان المال للاثنين المسلمين دون الكافر ، فإن أسلم قبل قسمة الميراث كان له حقه منه ، وإن أسلم بعد القسمة لم يكن له شئ . فإن ترك ولدين ، أحدهما مسلم ، والآخر كافر ، كان الميراث للمسلم ، دون الكافر فإن أسلم الكافر ، لم يكن له شئ ، لأن المسلم قد استحق المال في حال موت من يرثه ، والقسمة إنما يثبت للكافر إذا أسلم ، وكان الميراث بين اثنين قبل إسلامه ، أوا أكثر منها فإن خلف أولادا مسلمين ووالدين كافرين ، كان المال للأولاد المسلمين ولم يكن للوالدين الكافرين فيه شئ . فإن أسلم الوالدان ، أو أحدهما قبل القسمة في الميراث كان له حقه منه ، وإن أسلما أو أحدهما بعد القسمة ، لم يكن له شئ . فإن خلف أبوين مسلمين وولدا كافرا ، كان المال للأبوين المسلمين دون الولد الكافر ، فإن أسلم الولد قبل قسمة الميراث ، كان له حقه منه ، فإن أسلم بعد القسمة ، لم يكن له شئ . فإن خلف أحد أبويه مسلما ، وولدا كافرا ، كان المال لأحد الأبوين ، فإن أسلم