القاضي ابن البراج

132

المهذب

فإن خلف الميت مع الولد زوجا أو زوجة ، كان للزوج الربع ، أو للزوجة الثمن ، والباقي للولد . فإن ترك ولدين ذكرين ، أحدهما أكبر من الآخر ، دفع إلى الأكبر منهما ثياب بدنه ، وخاتمه الذي كان يلبسه ، ومصحفه وسيفه ، وعلى هذا الأكبر أن يقضي ما فاته من صلاة أو صوم ، وكذلك الحكم إن كان الأولاد جماعة ، فإن كان الأكبر أنثى ، لم تعط سيفا ( 1 ) ودفع ذلك إلى الأكبر من الذكور ، فإن كانوا سواء في السن ، لم يخص منهم أحد بذلك ( 2 ) وقسم على جميعهم ما يخلفه الميت ، فإن لم يخلف شيئا غير ذلك لم يخص أحد منهم به ، وكان ميراثا بين جميعهم ، وولد الولد يقوم مقام الولد ( 3 ) إذا لم يكن ولد الصلب ، وكل واحد منهم يقوم مقام من يتقرب به فإن خلف الميت ابن بنت ، وبنت ابن ، كان لابن البنت الثلث ، ولبنت الابن الثلثان وإن خلف أولاد ابن ، وأولاد بنت ، ذكورا وإناثا ، كان لأولاد الابن الثلثان ،

--> ( 1 ) الصواب " شيئا " كما في نسخة ( ب ) ونهاية الشيخ أي لم تخص بشئ من المذكورات . ( 2 ) قيل أن المراد بذلك أنه مع وجود المتساوين يسقط حكم الحبوة فتقسم المذكورات بين جميع الورثة كما حكاه في مفتاح الكرامة عن هذا الكتاب والنهاية لكنه غير ظاهر إذ لم يفرض فيهما وجود سائر الورثة فالظاهر أن المراد أنه مع انحصارهم لم يخص بها أحدهم ويحتمل أيضا أن يكون المراد أنه مع وجود سائر الورثة تقسم المذكورات بين جميع المتساوين فقط كما حكي القول بذلك عن جماعة من الأصحاب بل عن المشهور . ( 3 ) قد يترائى منه أنه يقوم مقام أبيه في الحبوة كما إذا كان والد الولد الأكبر مع ولده غيره لكن الظاهر أن هذا غير مراد بل المراد أصل الإرث وكيفية التقسيم كما يظهر من تفريعاته سيما وأن الأول غير معروف بين الأصحاب وقد صرح جمع منهم العلامة في الإرشاد باختصاص الحبوة بولد الصلب وهو المتبادر من النصوص .