القاضي ابن البراج

129

المهذب

فإن خلف أبويه ، وأولادا ، وإخوة ، وأخوات كان للأبوين السدسان ، والباقي للأولاد ، ولا تحجب الأخوة والأخوات ها هنا الأم عن شئ ، لأنهم أنما يحجبونها في الموضع الذي يكون لها فيه الثلث ، أو ما زاد على السدس بالرد ، ( 1 ) وليس هاهنا ثلث ، ولا تأثير للحجب هاهنا لأنهما لا يجوز أن ينقص عن السدس شيئا . وإن خلف أبويه وبنتين ، أو أكثر منهما من البنات وإخوة وأخوات ، كان الحكم فيهم مثل ما تقدم ، للأبوين السدسان ، أو البنات ( 2 ) ، ولا تأثير للحجب هنا أيضا . فإن خلف أبويه وبنتا وإخوة وأخوات ، كان للأبوين السدسان ، وللبنت النصف والباقي يرد على الأب والبنت ( 3 ) دون الأم ، لأن الإخوة والأخوات حجبوها عن الرد . فإن ترك أبويه ( 4 ) وزوجا وبنتا أو بنات ، كان للأبوين السدسان ، وللزوج الربع ، والباقي للبنت . فإن ترك الميت أمه وإخوة وأخوات ، لم يحجبوا الأم عن الثلث ، وإنما يحجبونها إذا كان الأب موجودا ، حتى يتوفر عليه ما يمنع منها ( 5 ) ، وليس هاهنا أب ولا تأثير للحجب . وولد الولد يقوم مقام الولد للطلب ، فولد الأبن ذكرا كان أو أنثى ، يأخذ

--> ( 1 ) كما يأتي في الفرع الثاني من هذا . ( 2 ) الصواب كما في نسخة ( ب ) " والباقي للبنتين أو البنات " . ( 3 ) ظاهره كصريح جماعة أنه يرد عليهما أرباعا فيكون سهم منها للأب والباقي للبنت لكن عن سالم بن بدر أن المعروف بمعين الدين المصري وهو من فقهاء الإمامية في أوائل القرن السابع أنه يرد عليهما أخماسا فخمسان منها للأب والباقي للبنت لأن الإخوة إنما حجبوا الأم للتوفير على الأب فلا وجه لرد الزائد على البنت وهذا أوجه . ( 4 ) الصواب " تركت أبويها " وقد تقدم هذا الفرع . ( 5 ) في هامش نسخة ( ب ) عن نسخة " ما تمنع هي منه " .