القاضي ابن البراج
130
المهذب
مع الأبوين نصيب أبيه ، وولد البنت ذكرا كان أو أنثى ، يأخذ مع الأبوين نصيب أمه ، وحكم ولد الولد مع الأبوين والزوج والزوجة إذا اجتمعوا أيضا ، كحكم الولد على السواء . " طعمة الجد والجدة " فإن ترك الميت أبويه ، وجدا أو جدة من قبل الأب ، كان ما تركه للأبوين ، للأب الثلثان ، وللأم الثلث ، ويؤخذ ( 1 ) من نصيب الأب سدس ، فيدفع الجد أو الجدة على جهة الطعمة لا على أنه ميراث . فإن حضر عوض الجد أو الجدة من قبل الأب ، جد أو جدة من قبل الأم ، أخذ من نصيب الأم سدس ، فيدفع إلى الجد أو الجدة على جهة الطعمة أيضا لا على أنه ميراث . فإن حضرا في حال لا يستحق كل واحد من الأبوين فيها أكثر من السدس ،
--> ( 1 ) ظاهره وجوب هذه الطعمة على الأبوين للجد ومثله عبارة الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ناسبا في الأخير إلى قول الأصحاب وهو الظاهر من النصوص الكثيرة في هذا الباب ففي بعضها أن الله تعالى لم يفرض للجد شيئا فأطعمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأجازه الله ومعناه جعل له ذلك تشريعا إلا أنه أعطاه في واقعة خارجية وفي آخر أمر الإمام ( عليه السلام ) بإعطائه وفي ثالث أن له ذلك . نعم ورد أيضا في بعض الأخبار أنه لا شئ له لكن الأولى حمله على جهة الميراث ردا على العامة مع إنه لو كان المراد بالنصوص الأولى الندب لم يختص ذلك بالسدس للجد لقوله تعالى وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وحمله على التأكيد بعيد جدا . وعلى كل فالمعروف بين المتأخرين هو الندب بل ادعى بعضهم الإجماع عليه لكنه ممنوع لما تقدم بل يحتمل أن يكون مراد من أوجب الإرث للجد مع الأبوين أيضا ذلك كما هو الظاهر من الصدوق عليه الرحمة في الفقيه .