السيد صدر الدين الطباطبائي
122
شرح دعاء ندبه ( فارسي )
أياما آمنين أي موضع هو قال أبو حنيفة هو ما بين مكة ومدينة فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى جلسائه وقال أنشدكم بالله هل تسيرون بين مكة ومدينة ولا تأمنون على دمائكم من القتل وعلى أموالكم من السرق قالوا اللهم نعم فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ويحك يا أبا حنيفة ان الله عز وجل لا يقول الا حقا أخبرني عن قول الله عز وجل ومن دخله كان امنا أي موضع هو قال ذلك بيت الله الحرام فالتفت أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى جلسائه وقال أنشدكم بالله هل تعلمون ان عبد الله بن الزبير وسعيد بن جبير داخلان فلم يأمنا للقتل قالوا اللهم نعم فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ويحك يا أبو حنيفة ان الله عز وجل لا يقول الا حقا وفى في في الروضة مسندا عن زيد الشحام قال دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة فقال هكذا يزعمون فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) بلغني انك تفسر القرآن فقال قتادة نعم فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) فان كنت تفسره بعلم فأنت أنت وانا أسألك قال قتادة سل قال أخبرني عن قول الله عز وجل في سبا وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما آمنين فقال قتادة ذاك من خرج من بيته بزاد وراحله وكراء حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله فقال أبو جعفر نشدتك بالله هل تعلم أنه قد يخرج الرجل بزاد حلال وكراء حلال يريد هذا البيت فتقطع عليه الطريق فيذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه فقال قتادة اللهم نعم فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) ويحك يا قتادة ان كنت انما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت