السيد صدر الدين الطباطبائي
123
شرح دعاء ندبه ( فارسي )
وأهلكت وان كنت قد اخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال تعالى واجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ولم يعن البت فيقول الله نحن والله دعوة إبراهيم التي من هوانا قلبه قبلت حجته والا فلا يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيمة قال قتادة لا جرم والله لا فسرتها الا هكذا فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) ويحك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به وعلى هذا فالبيت بيت نبوة خاتم النبين ( صلى الله عليه وآله ) واوليته باعتبار انه كان نبيا وآدم بين الماء والطين أو للتعظيم كالأول ومقام إبراهيم منزلة إمامته والآيات الأئمة الاثني عشر عليهم السلام القائمون مقام إبراهيم كما قال الله تعالى أم يحسدون الناس على ما اتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكم والنبوة كما فسرت به في مواردها في الحديث كثيرا ثم لا يخفى ان قوله تعالى هدى الصق بهذا المعنى منه بالمعنى الاخر فان بيت الله الحرام هو المهدى به وجعله هاديا يفتقر إلى تجشم فافهم وبالجملة هذا المعنى هو المراد في المقام فإنه ( عليه السلام ) بصدد ذكر جملة مما يدل على امامتهم عليهم السلام كما ينصرح مما يتلوها والعطف يستدعى المناسبة الملائمة فتدبر فقلت انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس