الشيخ صادق الطهوري
44
محصل المطالب في تعليقات المكاسب
وما تقدم من صحيحة الحلبي في أول الباب من المنع عن شراء أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك . هذا كله مع جعل التقدير الغير المتعارف أمارة على المتعارف وأما كفاية أحد التقديرين عن الاخر أصالة من غير ملاحظة التقدير المتعارف ، فالظاهر جواز بيع المكيل وزنا على المشهور ، كما عن الرياض ، لان ذلك ليس من بيع المكيل مجازفة ، المنهي عنه في الاخبار ومعقد الاجماعات ، لان الوزن أضبط من الكيل ، ومقدار مالية المكيلات معلوم به أصالة من دون إرجاع إلى الكيل والمحكي - المؤيد بالتتبع - : أن الوزن أصل للكيل ، وأن العدول إلى الكيل من باب الرخصة ، وهذا معلوم لمن تتبع موارد تعارف الكيل في الموزونات ( 5 ) ويشهد لأصالة الوزن : أن المكاييل المتعارفة في الأماكن المتفرقة - على اختلافها في المقدار - ليس لها مأخذ الا الوزن ، إذ ليس هنا كيل واحد يقاس المكاييل عليه ( 6 )