الشيخ صادق الطهوري
122
محصل المطالب في تعليقات المكاسب
ثم الظاهر صحة بيع الكلي بهذا المعني ، كما هو صريح جماعة ، منهم الشيخ والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلي أو الإشاعة لكن يظهر مما عن الايضاح وجود الخلاف في صحة بيع الكلي وأن منشأ القول بالتنزيل على الإشاعة هو بطلان بيع الكلي بهذا المعني ، والكلي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمة قال في الايضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة : إنه لو لم يكن مشاعا لكان غير معين ، فلا يكون معلوم العين ( 14 ) ، وهو الغرر الذي يدل النهي عنه على الفساد إجماعا ، ولان أحدهما بعينه لو وقع البيع عليه ترجح من غير مرجح ، ولا بعينه هو المبهم ، وإبهام المبيع مبطل ، انتهي وتبعه بعض المعاصرين مستندا تارة إلى ما في الايضاح من لزوم الابهام والغرر ، وأخرى إلى عدم معهودية ملك الكلي في غير الذمة لا على وجه الإشاعة ، وثالثة باتفاقهم على تنزيل الأرطال المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة .