الشيخ صادق الطهوري

113

محصل المطالب في تعليقات المكاسب

فالانصاف - كما اعترف به جماعة أولهم المحقق الأردبيلي - عدم دليل معتبر على المنع قال في شرح الارشاد - على ما حكي عنه - بعد أن حكي عن الأصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من أي الطرفين ، قال : وفيه تأمل ، إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ، فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي طرف أراد المشتري أو من أي جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم بذلك ؟ انتهي فالدليل هو الاجماع لو ثبت ، وقد عرفت من غير واحد نسبته إلى الأصحاب قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد ج بعد حكم المصنف بصحة بيع الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع ج قال : وإن قصدا معينا أو كليا لا على وجه الإشاعة بطل ، لحصول الغرر بالابهام في الأول ، وكونه بيع المعدوم ، وباختلاف الأغراض في الثاني غالبا ، فيلحق به النادر ، وللإجماع المنقول فيه - إلى أن قال : - والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبع أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس ( 6 ) ، وارتفاع الجهالة في الخصوصية قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهية ، ولعل الدائرة في الشرع أضيق ، وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين ، وفهم الأصحاب مقدم ، لأنهم أدري بمذاق الشارع وأعلم ، انتهي ولقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات