عبد الله بن قدامه

409

المغني

وقال الشافعي لا يجب المهر مع المطاوعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مهر البغي ولان الحد إذا وجب على الموطوءة لم يجب المهر كالحرة ولنا أن المهر يجب للسيد فلا يسقط بمطاوعة الأمة واذنها كما لو أذنت في قطع يدها ولأنه استوفى هذه المنفعة المملوكة للسيد بغير إذنه فكان عليه عوضها كما لو أكرهها وكأرش بكارتها لو كانت بكرا والحديث مخصوص بالمكرهة على البغاء فإن الله تعالى سماها بذلك مع كونها مكرهة عليه فقال ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ) وقولهم لا يجب الحد والمهر قلنا لا يجب والمهر وفي مسئلتنا لا يجب لها وإنما يجب لسيدها ويفارق الحرة فإن المهر لو وجب لوجب لها وقد أسقطت حقها باذنها وههنا المستحق لم يأذن ولان الوجوب في حق الحرة باكراهها وسقوطه بمطاوعتها فكذلك السيد ههنا لما تعلق السقوط باذنه ينبغي ان يثبت عند عدمه وسواء وطئها معتقدا للحل أو غير معتقد له أو ادعى