عبد الله بن قدامه

410

المغني

شبهة أو لم يدعها لأن المهر حق آدمي فلا يسقط بالشبهات ولا تصير هذه الأمة أم ولد للمرتهن بحال سواء ملكها بعد الوضع أو قبله وسواء حكمنا برق الولد أو حريته لأنه احبلها في غير ملكه { مسألة } قال ( وإذا جنى العبد المرهون فالمجني عليه أحق برقبته من مرتهنه حتى يستوفي حقه فإن اختار سيده أن يفديه وفعل فهو رهن بحاله ) وجملته ان العبد المرهون إذا جنى على إنسان أو على ماله تعلقت الجناية برقبته فكانت مقدمة على حق المرتهن لا نعلم في هذا خلافا . وذلك لأن الجناية مقدمة على حق المالك والملك أقوى من الرهن فأولى أن يقدم على الرهن . فإن قيل فحق المرتهن أيضا يقدم على حق المالك . قلنا حق المرتهن ثبت من جهة المالك بعقده وحق الجناية ثبت بغير اختياره مقدما على حقه فيقدم على ما ثبت بعقده ولان حق الجناية مختص بالعين يسقط بفواتها وحق المرتهن لا يسقط بفوات العين ولا يختص بها فكان تعلقه بها أحق وأولى فإن كانت جنايته موجبة للقصاص فلولي الجناية استيفاؤه ، فإن اقتص سقط