عبد الله بن قدامه

646

المغني

( مسألة ) قال ( وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين ) وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم مع الصغير والكبير والذكورية والأنوثية في قول أهل العلم عامة ، وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله ، لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا محمد بن الحسن قال : ليس في مال الصغير من المسلمين صدقة . وقال الحسن والشعبي : صدقة الفطر على من صام من الأحرار وعلى الرقيق ، وعموم قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل حر وعبد والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين يقتضي وجوبها على اليتيم ، ولأنه مسلم فوجبت فطرته كما لو كان له أب ( فصل ) ولا تجب على كافر حرا كان أو عبدا ولا نعلم بينهم خلافا في الحر البالغ . وقال إمامنا ومالك والشافعي وأبو ثور : لا تجب على العبد أيضا ولا على الصغير ، ويروي عن عمر بن عبد العزيز وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي أن على السيد المسلم أن يخرج الفطرة عن عبده الذمي . وقال أبو حنيفة : يخرج عن ابنه الصغير إذا ارتد