عبد الله بن قدامه
647
المغني
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أدوا عن كل حر وعبد ، صغير أو كبير ، يهودي أو نصراني ، أو مجوسي نصف صاع من بر ) ولان كل زكاة وجبت بسبب عبده المسلم ، وجبت بسب عبده الكافر كزكاة التجارة . ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر ( من المسلمين ) وروى أبو داود عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمه للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات . اسناده حسن وحديثهم لا نعرفه ، ولم يذكره أصحاب الدواوين وجامعو السنن ، وهذا قول ابن عباس يخالفه وهو راوي حديثهم وزكاة التجارة تجب عن القيمة ولذلك تجب في سائر الحيوانات وسائر الأموال وهذه طهرة للبدن ، ولهذا اختص بها الآدميون بخلاف زكاة التجارة ( فصل ) فإن كان لكافر عبد مسلم وهل هلال شوال وهو في ملكه فحكي عن أحمد أن على الكافر اخراج صدقة الفطر عنه ، واختاره القاضي . وقال ابن عقيل : يحتمل أن لا تجب وهذا قول أكثرهم قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لا صدقة على الذمي في عبده المسلم لقوله عليه السلام ( من المسلمين ) ولأنه كافر فلا تجب عليه الفطرة كسائر الكفار لأن الفطرة زكاة فلا تجب على الكافر كزكاة المال . ولنا أن العبد من أهل الطهرة فوجب أن تؤدى عنه الفطرة كما لو كان سيده مسلما وقوله ( من المسلمين ) يحتمل أن يراد به المؤدى عنه بدليل أنه لو كان للمسلم عبد كافر لم تجب