عبد الله بن قدامه

547

المغني

فالأقرب إلا أن يكون منهم من هو أشد حاجة فيقدمه ولو كان غير القرابة أحوج أعطاه . قال احمد إن كانت القرابة محتاجة أعطاها ، وإن كان غيرهم أحوج أعطاهم ويعطي الجيران ، وقال إن كان قد عود قوما برا فيجعله في ماله ولا يجعله من الزكاة ، ولا يعطي الزكاة من يمون ولا من تجري عليه نفقته وإن أعطاهم لم يجز ، وهذا والله أعلم إذا عودهم برا من غير الزكاة ، وإذا أعطى من تجري عليه نفقته شيئا يصرفه في نفقته ، فأما إن عودهم دفع زكاته إليهم ، أو أعطى من تجري عليه نفقته تطوعا شيئا من الزكاة يصرفه في غير النفقة وحوائجه فلا بأس . وقال أبو داود : قلت لأحمد يعطي أخاه وأخته من الزكاة قال نعم ، إذا لم يبق به ماله ، أو يدفع به مذمة . قيل لأحمد : فإذا استوى فقراء قراباتي والمساكين قال فهم كذلك أولى ، فأما إن كان غيرهم أحوج فإنما يريد يغنيهم ويدع غيرهم فلا . قيل له فيعطى امرأة ابنه من الزكاة . قال إن كان لا يريد به كذا ( شيئا ذكره ) فلا بأس به كأنه أراد منفعة ابنه . قال احمد : كان العلماء يقولون في الزكاة لا ندفع بها مذمة ، ولا يحابى بها قريب ، ولا يقي بها