عبد الله بن قدامه

548

المغني

مالا . وسئل احمد عن رجل له قرابة يجري عليها من الزكاة . قال : إن كان عدها من عياله فلا يعطيها قيل له إنما يجري عليها شيئا معلوما في كل شهر ، قال إذا كفاها ذلك وفي الجملة من لا يجب عليه الانفاق عليه ، فله دفع الزكاة إليه ويقدم الأحوج فالأحوج ، فإن شاؤوا قدم من هو أقرب إليه ، ثم من كان أقرب في الجوار وأكثر دينا وكيف فرقها بعد ما يضعها في الأصناف الذين سماهم الله تعالى جاز والله أعلم باب زكاة الزروع والثمار والأصل فيها الكتاب والسنة . أما الكتاب فقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من من الأرض ) والزكاة تسمى نفقة بدليل قوله تعالى ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) وقال الله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال ابن عباس حقه الزكاة المفروضة . وقال مرة : العشر ونصف العشر . ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) متفق عليه وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فيما سقت السماء والعيون وكان عثريا ( 1 ) العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي وعن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( فيما سقت الأنهار والغيم العشر ، وفيما سقي بالسانية نصف العشر ) أخرجه مسلم وأبو داود . وأجمع أهل العلم على أن الصدقة واجبة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب . قاله ابن المنذر وابن عبد البر

--> ( 1 ) العثري بفتح العين المهملة والثاء المثلثة ما يسقيه المطر أو السيح