عبد الله بن قدامه
178
المغني
فيه . وقال إسحاق : كل ما سوى الدم لا يوجب وضوءا . وقال مجاهد وعطاء وعروة والشعبي والزهري وقتادة والحكم والليث : القيح بمنزلة الدم فلذلك خف حكمه عنده واختياره مع ذلك إلحاقه بالدم واثبات مثل حكمه فيه لكن الذي يفحش منه يكون أكثر من الذي يفحش من الدم . ( فصل ) والقلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش ، قال الخلال الذي أجمع عليه أصحاب أبي عبد الله عنه أنه إذا كان فاحشا أعاد الوضوء منه ، وقد حكي عنه فيه الوضوء إذا ملا الفم ، وقيل عنه إذا كان أقل من نصف الفم لا يتوضأ والأول المذهب ، وكذلك الحكم في الدود الخارج من الجسد إذا كان كثيرا نقض الوضوء ، وإن كان يسيرا لم ينقض والكثير ما فحش في النفس . ( فصل ) فأما الجشاء فلا وضوء فيه لا نعلم فيه خلافا قال مهنا : سألت أبا عبد الله عن الرجل يخرج من فيه الريح مثل الجشاء الكثير ؟ قال لا وضوء عليه وكذلك النخاعة لا وضوء فيها سواء كانت من الرأس أو الصدر لأنها طاهرة أشبهت البصاق .