السيد مرتضى العسكري
95
معالم المدرستين
ذويدا مولاه . استبشارهم بالشهادة : وروى عن غلام لعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري ، قال : كنت مع مولاي فلما حضر الناس وأقبلوا إلى الحسين ، أمر الحسين بفسطاط فضرب ، ثم أمر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة . قال : ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطلى بالنورة ، قال : ومولاي عبد الرحمان ابن عبد ربه ، وبرير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط ، تحتك منا كهما ، فازدحما أيهما يطلى على أثره ، فجعل برير يهازل عبد الرحمان فقال له عبد الرحمن : دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل ، فقال له برير : والله لقد علم قومي اني ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ، ولكن والله انى لمستبشر بما نحن لاقون ، والله إن بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ، ولوددت أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم . قال : فلما فرغ الحسين دخلنا فأطلينا . قال : ثم إن الحسين ركب دابته ودعا بمصحف فوضعه امامه 1 قال : فاقتتل أصحابه بين يديه قتالا شديد ، فلما رأيت القوم قد صرعوا أفلت وتركتهم . دعاء الحسين يوم عاشورا : وروى الطبري ، وقال : لما صبحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه ، فقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك ، وشكوته إليك ، رغبة مني إليك عمن سواك ففرجته وكشفته ، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة 2 . وروى عن الضحاك المشرقي قال : لما اقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا ألهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا ، إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة فلم يكلمنا حتى مر على أبياتنا فنظر إلى
--> 1 ) في تذكرة خواص الأمة أنه نشره على رأسه وخاطبهم كما يأتي إن شاء الله . 2 ) ورواه بالإضافة إلى الطبري ومن ذكرنا ابن عساكر ح - 667 ، وتهذيبه 4 / 333 وفى لفظه " منتهى كل غاية " .