السيد مرتضى العسكري

79

معالم المدرستين

قدوم عمر بن سعد على الحسين ( ع ) قال الطبري وغيره واللفظ للطبري 1 . فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف ، قال وكان سبب خروج ابن سعد إلى الحسين ( ع ) ان عبيد الله ابن زياد بعثه على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبي وكانت الديلم قد خرجوا إليها وغلبوا عليها فكتب إليه ابن زياد عهده على الري وأمره بالخروج فخرج معسكرا بالناس بحمام أعين فلما كان من أمر الحسين ما كان وأقبل إلى الكوفة دعا ابن زياد عمر بن سعد فقال سر إلى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك فقال له عمر بن سعد : إن رأيت رحمك الله ان تعفيني فافعل ، فقال له عبيد الله : نعم ، على أن ترد لنا عهدنا فلما قال له ذلك قال عمر بن سعد : امهلني اليوم حتى انظر فانصرف عمر يستشير نصحاءه ، فلم يكن يستشير أحدا الا نهاه وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن أخته ، فقال : أنشدك الله يا خال ان تسير إلى الحسين فتأثم بربك ، وتقطع رحمك ، فوالله لان تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلها لو كان لك خير لك من أن تلقى الله بدم الحسين ، فقال له عمر بن سعد : فانى افعل إن شاء الله .

--> 1 ) رجعنا إلى رواية المصادر التي ذكرناها في أول فصل " لقاء الإمام الحسين مع الحر " وما كان من غيرها ، صرحنا به في الهامش ، وهي تاريخ الطبري 6 / 232 - 270 ، وابن الأثير 19 - 38 ، وابن كثير 8 / 172 - 198 ، والدينوري في الاخبار الطوال ص 253 - 261 ، وهو يوجز الاخبار وأنساب الأشراف للبلاذري ص 176 - 227 ، وسياقه غير سياق الطبري ، وارشاد المفيد 210 - 236 ، وإعلام الورى 231 - 250 . وما تفرد به أحدهم صرحنا به وكذلك ما نقلناه عن غير هؤلاء .