السيد مرتضى العسكري

78

معالم المدرستين

فبكيت . فقال رسول الله دعى ابني ، فتركتك فأخذك ووضعك في حجره . فقال جبرئيل : أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : فان أمتك ستقتله ، وان شئت أريتك تربة أرضه التي يقتل فيها ، قال : نعم فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه إياها 1 . وفي رواية : لما أحيط بالحسين بن علي ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قيل : كربلاء . فقال صدق النبي ( ص ) انها أرض كرب وبلاء 2 . قال المؤرخون : ثم أمر بأثقاله فحطت بذلك المكان يوم الأربعاء غرة محرم سنة 61 ه‍ 3 . أو يوم الخميس الثاني من المحرم 4 . ولما نزل كربلاء كتب إلى ابن الحنفية وجماعة من بني هاشم : اما بعد : فكأن الدنيا لم تكن ، وكأن الآخرة لم تزل 5 .

--> 1 ) أوردتها بلفظ سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة 142 . 2 ) ترجمة الحسين بمعجم الطبراني ح - 46 ، وكنز العمال 26 - 266 ، ومجمع الزوائد 9 / 192 ذيل الرواية التي أوردناها آنفا بلفظ سبط ابن الجوزي . 3 ) الدينوري في الاخبار الطوال ص 253 . 4 ) الطبري 6 / 232 ، وابن كثير 8 / 174 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ص 176 ، وارشاد المفيد ص 210 . 5 ) كامل الزيارة لابن قولويه ص 75 باب 23 . وقد استفاد بعد الإمام الحسين الحسن البصري منه وكتب به إلى عمر بن عبد العزيز كما يبدو ، وراجع الأغاني ط . ساسى 8 / 105 .