السيد مرتضى العسكري
81
معالم المدرستين
فقال مثل ما قال المغيرة ، فانفذه لها أبو بكر الصديق . . . الحديث 1 . وفي ترجمة سهل بن عبد الرحمن من الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وفي موطأ مالك بإيجاز قالوا : " اتته جدتا أم الام وأم الأب فأعطى الميراث أم الام دون أم الأب . فقال عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة : يا خليفة رسول الله ! لقد أعطيت التي لو أنها ماتت لم يرثها فجعله أبو بكر بينهما يعني السدس 2 . " ومنها قصة مقتل مالك بن نويرة وتزويج امرأته في ليلة مقتله ومالك بن نويرة التميمي اليربوعي يكنى أبا حنظلة ويلقب الجفول 3 كان شاعرا شريفا فارسا من فرسان بني يربوع في الجاهلية واشرافهم فلم أسلم استعمله النبي ( ص ) على صدقات قومه فلما توفي النبي أمسك الصدقة وفرقها في قومه وقال في ذلك : فقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر في ما يجئ من الغد فان قام بالدين المخوف قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد 4 وفي الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : لما نزل خالد بالبطاح 5 بعث ضرار بن الأزور 6 في سرية وفيهم أبو قتادة 7 فداهموا قوم مالك ليلا . وكان أبو قتادة يحدث : " انهم غشوا القوم وراعوهم تحت الليل فاخذ القوم السلاح قال :
--> ( 1 ) موطأ مالك 2 / 54 ، وسنن الدارمي 2 / 359 ، وأبي داود 2 / 38 ، وابن ماجة ص 910 وبداية المجتهد 2 / 278 . 2 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 2 / 411 ، وأسد الغابة 3 / 299 ، والإصابة 2 / 394 ، وبداية المجتهد 2 / 379 ، وموطأ مالك 2 / 54 . 3 ) الجفول : الريح التي تجفل السحاب وجفل الشعر جفولا ثار شعثا وتنصب . 4 ) معجم الشعراء للمرزباني ص 260 ، وترجمته بإصابة 3 / 336 . 5 ) البطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة - معجم البلدان . 6 ) ضرار بن الأزور أبو الأزور الأسدي كان شاعرا فارسا شجاعا بترجمته في الإصابة 2 / 200 - 201 . بعثه خالد في سرية فأغاروا على حي من بني أسد ، فاخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه ان يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال قد طيبتها لك فقال : لا حتى تكتب إلى عمر ، فكتب ارضخه بالحجارة فجاء الكتاب وقد مات فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا وقيل إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندل . . . الحديث . 7 ) أبو قتادة الحارث الأنصاري الخزرجي السلمي شهد أحدا وما بعدها كان يقال له فارس رسول الله ، وشهد مع علي مشاهده كلها ، اختلفوا في وفاته بالكوفة سنة 38 أو 40 أو بالمدينة سنة 54 ترجمته بالاستيعاب 1 / 110 - 111 وبهامش الإصابة 4 / 160 - 161 ، والإصابة 4 / 157 - 158 .