السيد مرتضى العسكري
82
معالم المدرستين
فقلنا : إنا المسلمون ! فقالوا : ونحن المسلمون ! قال : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فان كنتم كما تقولون فضعوا السلاح . قال : فوضعوها ، ثم صلوا وصلينا 1 . وفي شرح ابن أبي الحديد : " فلما وضعوا السلاح ربطوا أسارى فأتوا بهم خالدا " . وفى الإصابة : " ان خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال فقال مالك بعد ذلك لامرأته : " قتلتيني " يعنى سأقتل من أجلك " 2 . وفى تاريخ اليعقوبي : " فلما رآها أعجبته ، فقال : والله ما نلت ما في مثابتك حتى أقتلك " 3 . وفي كنز العمال : " ان خالد بن الوليد ادعى ان مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك ، وقال : أنا على الاسلام ما غيرت ولا بدلت وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر ، فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته أم تميم فتزوجها 4 . " وفي وفيات الأعيان وفوات الوفيات وتاريخ أبي الفداء وابن شحنة واللفظ للأول : " كان عبد الله بن عمر وأبو قتادة الأنصاري حاضرين ، فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما . فقال مالك : يا خالد ! ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا . فقال خالد : لا أقالني الله ان أقلتك ، وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه . فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني وكانت في غاية الجمال . فقال له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الاسلام .
--> ( 1 ) الطبري ط . أوروبا 1 / 1927 - 1928 . 2 ) الإصابة 3 / 337 . 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 131 . 4 ) كنز العمال ط . الأولى ج 3 / 132 .