السيد مرتضى العسكري

62

معالم المدرستين

وقال ابن حزم في الفصل : وعمار ( رض ) قتله أبو الغادية . شهد - اي عمار - بيعة الرضوان فهو من شهداء الله له بأنه علم ما في قلبه وانزل السكينة عليه ، ورضي عنه فأبو الغادية متأول مجتهد مخطئ باغ عليه مأجور اجرا واحدا وليس هذا كقتلة عثمان ( رض ) لأنهم لا مجال لهم للاجتهاد في قتله 1 . وقال ابن حجر في ترجمة أبي الغادية : والظن بالصحابة في كل تلك الحروب ، انهم كانوا فيها متأولين وللمجتهد المخطئ اجر . وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس فثبوته للصحابة بالطريق الأولى 2 . وقال ابن حزم في المحلى وابن التركماني في الجوهر النقي : ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا الا متأولا مجتهدا مقدرا انه على صواب وفي ذلك يقول عمران بن حطان : يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لأذكره يوما فأحسبه * أو في البرية عند الله ميزانا 3 وقال الشيخ عبد اللطيف في هامش الصواعق : وجميع الصحابة ممن كان على عهد علي اما مقاتل معه أو عليه أو معتزل عن المعسكرين متأول لا يخرج بما وقع عنه عن العدالة 4 . وقال ابن كثير في حق يزيد : وحملوا ما صدر منه من سوء التصرفات على أنه تأول فأخطأ وقالوا ، انه مع ذلك كان إماما فاسقا لا يعزل . . . ولا يجوز الخروج عليه ، واما ما ذكر ان يزيد لما بلغه خبر أهل المدينة وما جرى عليهم عند الحرة ، فرح بذلك فرحا شديدا ، فإنه يرى أنه الامام وقد خرجوا عن طاعته ، وأمروا عليهم غيره ، فله قتالهم حتى يرجعوا إلى الطاعة ، ولزوم الجماعة 5 . في الخبر الأول سمى كل من الصحابي خالد بن الوليد والخليفة الصحابي أبو بكر : قتل مالك ونكاح زوجته بالتأويل .

--> ( 1 ) الفصل 4 / 161 . 2 ) الإصابة 4 / 151 . 3 ) المحلى لابن حزم 10 / 484 ، والجوهر النقي لابن التركماني الحنفي ( ت 750 ه‍ ) بذيل سنن البيهقي 8 / 85 و 59 . 4 ) بهامش الصواعق ص 209 . 5 ) تاريخ ابن كثير 8 / 223 أوردتها باختصار .