السيد مرتضى العسكري
273
معالم المدرستين
للخير ففي تقريب النواوي 1 . والواضعون أقسام أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد وضعوه حسبة في زعمهم فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم . وفي شرحه : ومن أمثلة ما وضع حسبة ما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار ؟ ؟ مروزي انه قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ، وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : اني رأيت الناس قد اعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة ! قال الزركشي بعد ايراد هذا الخبر : ثم قد جرت عادة المفسرين ممن ذكر الفضائل ان يذكرها في أول كل سورة لما فيها من الترغيب والحث على حفظها الا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها 2 . ونوح بن أبي مريم هو أبو عصمة القرشي - مولاهم - المروزي كان قاضي مرو يعرف بنوح الجامع لأنه اخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقة والمغازي عن ابن إسحاق والتفسير عن الكلبي ومقاتل ، وكان عالما بأمور الدنيا ، فسمى الجامع ، وكان شديدا على الجهمية والرد عليهم . قال الحاكم : أبو عصمة مقدم في علومه . لقد كان جامعا رزق كل شئ الا الصدق . . . واخرج حديثه الترمذي في سننه وابن ماجة في التفسير 3 . وفي تدريب الراوي وميزان الاعتدال ولسانه واللفظ للأول عن ابن مهدي قال : قلت لميسرة بن عبد ربه من أين جئت بهذه الأحاديث : من قرأ كذا فله كذا ؟ قال : وضعتها ارغب الناس . وفي تدريب الراوي : وكان غلاما جليلا يتزهد ويهجر شهوات الدنيا وغلقت أسواق بغداد لموته ومع ذلك كان يضع الحديث . وفيه أيضا : تنبيهات :
--> ( 1 ) تقريب النواوي للحافظ محي الدين النووي 631 - 616 ه وشرحه السيوطي ( ت 911 ه ) وسماه تدريب الراوي في شرح النواوي ط . الثانية سنة 1392 منشورات المكتبة العلمية بالمدينة ج 1 / 281 - 283 . 2 ) تدريب الراوي 1 / 282 والبرهان في علوم القرآن للزركشي ص 432 . 3 ) تهذيب التهذيب 10 / 480 - 486 .