السيد مرتضى العسكري
145
معالم المدرستين
قال : يا بنت رسول الله ما ورثت أباك ذهبا ولا فضة . فقالت : سهمنا بخيبر و " صدقتنا 1 " فدك . ولفظ طبقات ابن سعد : " قال ما ورثت أباك أرضا ولا ذهبا ولا فضة ولا غلاما ولا مالا . قالت : فسهم الله 2 الذي جعله لنا وصافيتنا بيدك . قال : يا بنت رسول الله سمعت رسول الله يقول : " إنما هي طعمة أطعمني الله حياتي فإذا مت فهي بين المسلمين 3 . وفي لفظ ابن أبي الحديد وتاريخ الاسلام للذهبي : قال : ما فعلت يا بنت رسول الله ( ص ) . فقالت : بلى انك عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله ( ص ) فأخذتها ، وعمدت إلى ما انزل الله من السماء فرفعته عنا ! فقال : يا بنت رسول الله ! لم افعل ، حدثني رسول الله ( ص ) ان الله تعالى يطعم النبي ( ص ) الطعمة ما كان حيا فإذا قبضه إليه رفعت . فقالت : أنت ورسول الله اعلم ما انا بسائلتك بعد مجلسي ، ثم انصرفت . تقصد من سهم الله سهامهم من الخمس ، ومن الصافية صوافي رسول الله ، ومن قولها " عمدت إلى ما انزل الله من السماء فرفعته عنا " سهم ذوي القربى الذي نزل في القرآن ، وحكم الإرث الذي يعم كافة المسلمين رسول الله ومن عداه . وذكرت بعض الروايات ان العباس اشترك معها في مطالبة ارث الرسول مثل ما رواه ابن سعد في طبقاته ، وتابعه المتقي في كنز العمال واللفظ للأول قال : جاءت فاطمة إلى أبى بكر تطلب ميراثها ، وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه ، وجاء معه علي فقال أبو بكر : قال رسول الله : " لا نورث ما تركناه صدقة " وما كان النبي يعول فعلي . فقال علي : " وورث سليمان داود " وقال " يرثني ويرث من آل يعقوب " . قال أبو بكر : هو هكذا وأنت والله تعلم مثل ما اعلم .
--> ( 1 ) " صدقتنا " تحريف والصواب ما في طبقات ابن سعد " صافيتنا " وذلك لان فدك كانت صافية لرسول الله قبل ان يمنحها لفاطمة . 2 ) فتوح البلدان 1 / 35 - 36 ، وطبقات ابن سعد 2 / 314 - 315 ، وشرح النهج 4 / 81 ، والتتمة في ص 87 منه ، وتاريخ الاسلام للذهبي ج 1 / 346 . 3 ) طبقات ابن سعد 2 / 315 ، وكنز العمال 5 / 365 كتاب الخلافة مع الامارة من قسم الافعال .