السيد مرتضى العسكري
138
معالم المدرستين
ربع 1 . واما رحل رسول الله ( ص ) فقد روى هشام الكلبي عن عوانة بن الحكم ان أبا بكر الصديق ( رض ) دفع إلى علي ( رض ) آلة رسول الله ( ص ) ودابته وحذاءه وقال ما سوى ذلك صدقة 2 . كانت تلك اخبار ما تملكه الرسول بالخمس والهبة والفئ من الضياع ، وهب شيئا منها إلى بعض صحابته وبعض ذوي قرباه في حياته ، وامسك بعضها ضمن ما يملكه وفي ما يلي اخبار تركته من بعده : خبر تركة الرسول وخبر شكوى فاطمة استولى الصحابيان الخليفتان أبو بكر وعمر ( رض ) مرة واحدة على كل ما تركه الرسول من ضياع من بعده ولم يتعرضا لشئ مما اقطع منها للمسلمين عدا ما فعلا بفدك التي كان النبي اقطعها ابنته فاطمة في حياته ، فإنهما استوليا عليها كما استوليا على سائر ضياع النبي ومن هنا نشأ الخلاف بين فاطمة وبينهما على ذلك ، وعلى ارثها من الرسول كما شرحته الروايات الآتية : أ - رواية عمر : عن عمر : لما قبض رسول الله ( ص ) جئت انا وأبو بكر إلى علي فقلنا : ما تقول في ما ترك رسول الله ( ص ) ؟ قال : نحن أحق الناس برسول الله ( ص ) . قال : فقلت : والذي بخيبر ؟ قال : والذي بخيبر . قلت : والذي بفدك ؟ قال : والذي بفدك . فقلت : اما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا 3 .
--> ( 1 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 171 ، ولأبي يعلي ص 185 - 186 . 2 ) الأحكام السلطانية للماوردي ص 171 ، ولأبي يعلي ص 186 . 3 ) مجمع الزوائد ج 9 / 39 باب في ما تركه الرسول ( ص ) عن الطبراني في الأوسط .