السيد مرتضى العسكري
101
معالم المدرستين
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص : كان رسول الله إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل من ذلك بزمام من شعر ، فقال : يا رسول الله هذا ما كنا أصبنا من الغنيمة ، فقال . " أسمعت بلالا نادى ثلاثا " قال : نعم ، قال " ما منعك ان تجئ به ؟ " فاعتذر ، فقال " كن أنت تجئ به يوم القيامة فلن أقبله منك " 1 . وفي باب الغلول من كتاب الجهاد بسنن ابن ماجة : توفي رجل من أشجع بخيبر فقال النبي " صلوا على صاحبكم " فأنكر الناس ذلك وتغيرت له وجوههم فلما رأى ذلك قال : " أن صاحبكم قد غل " 2 . وفي باب " ما جاء في الغلول من الشدة " من كتاب السير بسنن الدارمي عن عمر بن الخطاب قال : " قتل نفر يوم خيبر فقالوا : فلان شهيد حتى ذكروا رجلا فقالوا : فلان شهيد فقال رسول الله " كلا اني رأيته في النار في عباءة أو في بردة غلها " 3 . وفي باب الغلول من كتاب الجهاد بسنن ابن ماجة : كان على ثقل النبي رجل يقال له كركرة فمات فقال النبي : " وهو في النار " فذهبوا ينظرون فوجدوا عليه كساء أو عباءة قد غلها 4 . وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود بلفظ آخر وفي آخر الحديث : فجاء رجل حين سمع ذلك بشراك أو بشراكين فقال رسول الله ( ص ) " شراك أو شراكان من نار " 5 . وإذا كان الاسلام قد منع أفراد الجيش من النهب اي استملاك المال المظفور به من جهة العدى جهارا حتى أن الرسول اكفأ قدور الجائعين الذين كانوا قد نهبوا الأغنام وأرمل لحومها . ونهى عن الاستيلاء عليه سرا وسماه الغلول اي الخيانة وقال
--> ( 1 ) بسنن أبي داود 2 / 13 باب تعظيم الغلول من كتاب الجهاد ، وفي الكتاب باب في عقوبة الغال ذكر فيه انهم كانوا يحرقون متاع الغال وفيه باب من كتم غالا فهو مثله . 2 ) بسنن ابن ماجة ص 950 . 3 ) بسنن الدارمي 2 / 230 . 4 ) بسنن ابن ماجة ص 950 . 5 ) تمام الحديث في صحيح البخاري 3 / 37 باب غزوة خيبر ، وصحيح مسلم 1 / 75 بكتاب الايمان ، وسنن أبي داود 2 / 13 من كتاب الجهاد ، وراجع باب تحريم الغلول من كتاب الامارة بصحيح مسلم 6 / 10 .