السيد مرتضى العسكري
100
معالم المدرستين
ولم يكن لاحد منهم أن يهب شيئا جهارا أو يغله سرا فقد حرم رسول الله الانتهاب كما رواه ابن ماجة وأحمد واللفظ للأول ، قال : قال رسول الله : " ان النهبة لا تحل " . وقال : " من انتهب نهبة فليس منا " 1 . وفى صحيح البخاري ومسند أحمد واللفظ للأول عن عبادة قال : بايعنا النبي على ألا ننتهب 2 . وفي صحيح البخاري عن رسول الله . " لا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن " 3 . وفي سنن أبي داود باب النهي عن النهبي عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله في سفرنا فأصاب الناس حاجة شديدة وجهدوا وأصابوا غنما فانتهبوا ، فان قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله يمشي متكأ على قوسه ، فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال : " ان النهبة ليست بأحل من الميتة " 4 . وحرم الله ورسوله الأغلال قال الله سبحانه : " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " 5 . وفي حديث رسول الله : " لا نهب ولا أغلال ولا اسلال ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " 6 . الأغلال : السرقة الخفية والاسلال : السرقة . في هذا الحديث ذكر النهب والأغلال في عداد السرقة . وفي حديث آخر قال : " أدوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك فما دون ذلك ، فان الغلول عار على أهله يوم القيامة وشنار وعار " 7 . قال ابن الأثير : الغلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة والشنار أقبح العيب .
--> ( 1 ) الحديثان في كتاب الفتن من سنن ابن ماجة باب النهبى عن النبي ص 1298 - 1299 والحديث الأول بمسند احمد 4 / 194 ، والثاني في مسنده ج 3 / 140 و 197 و 312 و 323 و 380 و 395 وج 4 / 439 و 443 و 446 وج 5 / 62 . 2 ) صحيح البخاري 2 / 48 باب النهى بغير اذن صاحبه ، ومسند أحمد 5 / 321 وعبادة سبقت ترجمته . 3 ) صحيح البخاري 3 / 214 كتاب الأشربة ، وراجع 2 / 48 . 4 ) سنن أبي داود 2 / 12 . 5 ) آل عمران الآية 161 . 6 ) سنن الدارمي 2 / 230 . 7 ) بسنن الدارمي 2 / 230 باب " ما جاء من أدوا الخيط والمخيط " من كتاب السير .