المحقق الحلي

97

المعتبر

وقال بعض الشافعية : إن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته ، وقال أبو عبيد : إن تخلل جسدك بثوبك وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا " . وما ذكره الشيخ أولى ، لما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : ( إياك والتحاف الصماء ، قلت : وما التحاف الصماء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد ) ( 1 ) وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر عليه السلام قال : ( سألته هل يصلح أن يجمع الرجل طرفي ردائه على يساره ؟ قال : لا يصلح ولكن أجمعهما على يمينك أو دعهما ) ( 2 ) والمعول على ما سبق ، وتتحقق الكراهية وإن كان تحته غيره لعموم النهي . ويكره في عمامة لا حنك لها ، وعليه علماؤنا ، ولما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه نهى عن الاقتعاط ، وأمر بالتلحي ) والاقتعاط هو أن لا يدير العمامة من تحت ذقنه . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه جماعة منهم عيسى بن حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من اعتم فلم يدر العامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه ) ( 3 ) ويكره أن يؤم بغير رداء ، والرداء الثوب الذي يجعل على المنكبين ، ومستنده ما رواه سليمان بن خالد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما " في قميص ليس عليه رداء ، فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها ) ( 4 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 25 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 25 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 26 ح 2 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 53 ح 1 .