المحقق الحلي

91

المعتبر

عن عمر ( نهى النبي عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثا " أو أربع ) ( 1 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه جراح المدايني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ) ( 2 ) . فروع الأول : ما يخاط من الحرير ، بالكتان والقطن لا يزول التحريم عنه ، وكذا لو بطن به الثوب ، أو ظهر به لعموم النهي . الثاني : الحشو بالإبريسم لا يرفع التحريم لعموم المنع ، وقال الشافعي : يرفع لأنه لا خيلاء فيه ، وليس وجها " لأنا لا نسلم أن التحريم للخيلاء ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لعلة السرف ، أو لمنع النفس عن المبالغة في الرياش . وأما رواية الحسين بن سعيد قال : ( قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا يسأله عن الصلاة في ثوب حشرة قز كتب إليه وقرأته لا بأس بالصلاة فيه ) ( 3 ) فالرواية ضعيفة ، لإسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه من محدث ، وقال أبو جعفر بن بابويه ، المراد قز الماعز لا قز الإبريسم . الثالث : يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير ، لقوله عليه السلام ( حرام على ذكور أمتي ) ( 4 ) وقال جابر : ( كنا ننزعه من الصبيان ونتركه على الجواري ) فالأشبه عندي الكراهية ، لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر ، وما فعله جابر وغيره يمكن أن يحمل على التنزه والمبالغة في التورع .

--> 1 ) صحيح مسلم ج 3 كتاب اللباس باب 2 ح 2069 ص 1644 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 11 ح 9 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 47 ح 1 . 4 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب اللباس باب 19 ص 1190 .