المحقق الحلي
92
المعتبر
مسألة : لا يجوز الصلاة في ثوب مغصوب مع العلم به ، والتحريم متفق عليه وهل تبطل معه الصلاة ؟ قال الثلاثة وأتباعهم : نعم ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك : لا تبطل ، ولأصحاب أحمد قولان . لنا أن الحركة فيه محرمة وهي جزء الصلاة فيكون فاسدا " ، لأن النهي يقتضي فساد المنهي فتكون الصلاة فاسدة لفساد جزئها ، لا يقال : لا نسلم أن النهي يتناول الصلاة ولا جزئها ولا شرطها بل تناول اللبس وليس أحد الأقسام ، لأنا نقول : النهي عن المغصوب نهي عن وجوه الانتفاع والحركة فيه انتفاع فيكون محرمة ، والنهي عن الحركة نهي عن القيام ، والقعود ، والسجود ، وهو جزء الصلاة . ثم اعلم أني لم أقف على نص عن أهل البيت بإبطال الصلاة ، وإنما هو شئ ذهب إليه المشايخ الثلاثة منا ، وأتباعهم والأقرب أنه إن كان ستر به الغورة أو سجد عليه ، أو قام فوقه كانت الصلاة لأن جزء الصلاة يكون منهيا " عنه وتبطل الصلاة بفواته أما لو لم يكن كذلك لم تبطل ، وكان كلبس خاتم مغصوب . فروع الأول : لو جهل الغصب لم تبطل الصلاة لارتفاع النهي . الثاني : لو صلى وفي يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردد ، أقربه أنها لا تبطل لما قلناه في الخاتم المغصوب ، ومنشأ التردد رواية موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( جعل الله الذهب حلية أهل الجنة فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ) ( 1 ) . الثالث : تكره الصلاة في خاتم حديد ، قال الشيخ في النهاية والمبسوط ، وقال المفيد في المقنعة : إذا صلى وفي إصبعه خاتم حديد لم يضره ذلك .
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 30 ح 5 .